أحمد بن محمد الحضراوي
298
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
وستأتي إن شاء اللّه في حرف الصاد المهملة ترجمة بانيه الفاضل مولانا المرحوم الشيخ صديق كمال المكي الحنفي ، « 1 » وهذا الكشك عجيب في وادي النقا ، جعلوه متنزها لهم . وله أيضا بيتان في رجل يدعي الأدب . / قالوا بأن الشمعدنجيّ الدّعي * في شعره ما ليس من شانه قلت أسألوا الله ولا تقنطوا * أن يلعن الكاذب في ذقنه ومن حسن دفعه لبعض المعاصرين وردعه للمعاندين ، واحتمائه بكنف ربّ العالمين قوله محاضرة مع حسن الاقتباس والاكتفاء : تركت بيوت الشّعر لا أحتمي بها * وصنت أديما كم له فراء ولست بمعتدّ بما قال شاعر * لقول إله العرش والشعراء « 2 » ومن حسن مطالعه السنية ، وبراعته الحسنية قوله من قصيدة لم أعثر فيها بسوى المطلع وهو : يا عاذلي ولهي في الحب أوفق لي * فاترك ملامك لي إن شئت أو فقل
--> ( 1 ) الترجمة 183 ( 2 ) إشارة إلى الآية 224 من سورة الشعراء ، ( والشعراء يتبعهم الغاوون )